قبل أن يشرع المقاول الشاب في الاشتغال في إطار مقاولته الخاصة، فهو مطالب بإنجاز كافة الإجراءات القانونية لإنشائها، فمباشرة بعد حصوله على الشهادة السلبية التي يسلمها له المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، يجب على المقاول أن يقوم بوضع النظام الأساسي.
ويؤكد أنس الشرفي، رئيس الجمعية المغربية لمراكز الأعمال، أن النظام الأساسي هو الذي ينظم الشركة والعلاقات بين المساهمين، ويحدد المسير سواء كان مساهما أم لا والمهام الموكولة إليه.
وأضاف الشرفي أنه "إذا كان هناك شريك وحيد في الشركة يمكن أن يحضر النظام الأساسي بنفسه، وفي حالة زاد العدد عن واحد، من الأفضل الذهاب إلى مكتب متخصص في إنشاء المقاولات".
وتابع نفس المصدر إلى أنه يمكن للمساهمين في الشركة ذات المسؤولية المحدودية أو غيرها من الأنواع الأخرى من الشركات، الاستعانة بخبراء من المكاتب الحسابات والموثقين وخبراء المحاسبة أوالمستشارين القانونيين في عملية تحضير النظام الأساسي.
ويقول الشرفي إن النظام الأساسي يعتبر في واقع الأمر عقدا يحدد الجوانب التنظيمية للشركة، الذي يؤطر العلاقات ما بين الشركاء والشركة وما بين الشركة ومع المتعاملين معها.
وأضاف أن المصادقة على الإمضاء لم تعد إجبارية مما سهل على مجموعة من المستثمرين مأمورية إنشاء المقاولة.
يشار إلى أن الرسوم الواجبة لإنجاز هذه الوثيقة تبلغ20 درهماً كرسوم التنبر للمصادقة على مطابقة النسخ لأصولها عن كل ورقة، إلى جانب واجب التسجيل البالغ %1,5 عن حد أدنى لرأس المال قدره 1000 درهم.
مباشرة بعد ذلك يقدم المساهمون على إتمام بعض الإجراءات منها تجميد مبلغ رأس المال المدفوع بالنسبة للشركات ذات المسؤولية المحدودة التي يزيد رأسمالها عن 100 ألف درهم.
وأكد أنس الشرفي في هذا الإطار أن تجميد رأس المال لم يعد إجباريا بالنسبة للشركات المحدودة المسؤولية التي يبلغ رأسمالها 100 ألف درهم أو يقل عن ذلك، معلقا على هذا الأمر بأن "إلغاء تجميد رأس المال لهذه الفئة سهل على المقاولين الصغار مأمورية إنشاء الشركة".
وأضاف أنه بالنسبة للشركات التي يزيد رأسمالها عن 100 ألف درهم، يجب على مساهميها ينبغي الإيداع داخل أجل 8 أيام من تاريخ تسلم الشركة للأموال، كما نبغي أن يسلم البنك شهادة بتجميد رأس المال المدفوع. أما بالنسبة للوثائق الثبوتية فتتمثل في النظام الأساسي والشهادة السلبية وثائق الهوية.
